المرداوي

138

الإنصاف

تنبيه قال الزركشي وقد وقع لأبي محمد في المقنع إجراء الروايتين في شبه العمد وهو ذهول . فقد قال في المغني لا أعلم لأصحابنا فيه قولا . قال ابن منجا بعد حكاية كلامه في المغني فحكاية الرواية في شبه العمد وقعت هنا سهوا . قال الشارح بعد حكاية كلامه في المغني وقد ذكر شيخنا في الكتاب المشروح رواية أنه كالعمد لأن ديته مغلظة . فظاهره أنه ما اطلع عليها إلا في هذا الكتاب انتهى . قلت وهذا الصواب . وقد ذكر هذه الرواية الناظم وابن حمدان في رعايتيه وصاحب الفروع وغيرهم ولم يتعرضوا للنقل فيها . لكن قال الناظم هي بعيدة . وقد عللها الشارح فقال لأن ديته مغلظة فكانت كالعمد . فائدتان إحداهما من لزمته كفارة ففي ماله مطلقا على الصحيح من المذهب . وقيل ما حمله بيت المال من خطأ الإمام وحاكم ففي بيت المال . ويكفر الولي عن غير مكلف من ماله . الثانية نقل مهنا القتل له كفارة والزنا له كفارة . ونقل الميموني ليس بعد القتل شيء أشد من الزنى .